الصفحة الرئيسية » قصائد وأشعار
هل للحسين!!

2012/02/29 | الکاتب : نزار قباني


 

سأل المخـالف حين انـهكـه العـجب
هل للحـسين مع الروافـض من نسب

لا يـنـقضي ذكـر الحسين بثـغرهم
وعلى امتداد الدهـر يُوقِـدُ كاللَّـهب

وكـأنَّ لا أكَــلَ الزمـــانُ على دمٍ
كدم الحـسين بـكـربلاء ولا شــرب

أوَلَمْ يَـحِنْ كـفُّ البـكاء فــما عسى
يُـبدي ويُـجدي والحسين قد احــتسب

فأجـبـتـه ما للـحـسين وما لـــكم
يا رائــدي نــدوات آلـيـة الطـرب

إن لم يـكن بين الحــسين وبـيـنـنـــا
نـسبٌ فـيـكـفـيـنا الـرثاء له نــسب

والحـر لا يـنـسى الجـمــــيل وردِّه
ولَـئنْ نـسى فـلـقــد أسـاء إلى الأدب

يالائـمي حـب الحـسين أجــــــنـنا
واجــتاح أوديــة الضـــمائر واشرأبّْ

فلـقد تـشـرَّب في النــخاع ولم يــزل
سـريانه حتى تســـلَّـط في الـرُكــب

من مـثـله أحــيى الكـرامة حـيــنـما
مـاتت على أيــدي جــبابـرة الـعـرب

وأفـاق دنـيـاً طـأطـأت لـولاتــــها
فــرقى لـذاك ونـال عــالية الـرتــب

و غــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً
والـذل عن وهـج الحيـاة قد احتـجـب

أما الـبـكاء فــذاك مــصـدر عـزنا
وبه نـواسـيـهـم ليـوم الـمنـقـلـب

نـبـكي على الــرأس المـــرتـل آيـة
والــرمح مـنـبـره وذاك هو العـجـب

نـبـكي على الثـغـر المـكـسـر ســنه
نـبكي على الجـسـد السـليب الـمُنتهـب

نـبـكي على خـدر الفــواطـم حــسرة
وعـلى الـشـبـيـبة قـطـعـوا إربـاً إرب

دع عنـك ذكــر الخـالـديـن وغـبـطهم
كي لا تــكون لـنـار بـارئـهـم حــطب

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 1184
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 الصداقة في القرآن
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 
الاکثر تعلیقا